الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
223
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بملازمة الثالث : وهو ( هو ) والرابع : وهو حق ، ثم يذهب إلى مزدلفة الفؤاد ويجمع بين الخامس : وهو حي وبين السادس : وهو قيوم ، ثم يذهب إلى منى السر : وهو ما بين الحرمين والوقوف بينهما ، ثم يذبح النفس المطمئنة بملازمة اسم السابع : وهو قهار ، لأنه اسم الفناء ، ورافع حجاب الكفر . . . ثم حلق رأس الروح القدسي من صفات البشرية بملازمة الاسم الثامن « 1 » ، ثم دخول حرم السر بملازمة الاسم التاسع ، ثم الوصول إلى رؤية العاكفين فيعتكف في بساط القربة والانس بملازمة الاسم العاشر ، ثم يرى جمال الصمدية سبحانه ما أعظم شأنه بلا كيف ولا تشبيه ، ثم طواف سبعة أشواط بملازمة الاسم الحادي عشر ومعه ستة أسماء من الفروعات ، ثم الشرب من يدي القربة شرباً ، كما قال اللَّه تعالى : ( وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ) « 2 » من قدح اسم الثاني عشر ، ثم البرقع من وجه الباقي المقدس من التشبيه فينظر بنوره إليه ، وهذا معنى قوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) « 3 » ، يعني : كلام اللَّه تعالى بلا واسطة الحرف والصوت . والمراد بقوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( ولا خطر على قلب بشر ( ، يعني : ذوق الرؤية والخطاب ، ثم يحل ما حرم اللَّه تعالى بتبديل السيئات من الحسنات بتكرار أسماء التوحيد . . . ثم العتق من التصريفات النفسانية ، ثم الأمن من الخوف والحزن . . . ثم طواف الصدر بتكرار الأسماء كلها ، ثم الرجوع إلى وطنه الأصلي الذي في عالم القدس وعالم أحسن التقديم بملازمة اسم الثاني عشر ، وهو متعلق بعالم اليقين . وهذه التأويلات في دائرة اللسان أو العقل » « 4 » . [ مسألة - 5 ] : في إشارات شعائر الحج عند الصوفية يقول الشيخ السراج الطوسي : الغسل بالماء : إشارة إلى غسل القلوب بالتوبة .
--> ( 1 ) لم تُذكر الأسماء الإلهية الباقية . ( 2 ) الإنسان : 21 . ( 3 ) صحيح مسلم ج : 4 ص : 2174 . ( 4 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - سر الأسرار ومظهر الأنوار - ص 68 - 71 .